أيُّها الرسّام , بقلم: اتحاد علي الظروف سوريا

أيُّها الرسّام , بقلم: اتحاد علي الظروف
أيُّها الرسّام , بقلم: اتحاد علي الظروف 
‏أيُّها الرسّامُ... 
‏اِرسمْ أبي وأمّي، 
‏وبيتي... 
‏اِرسمْ طريقَ مدرستي، 
‏ومدرستي... 
‏رفاقي، تفاصيلُهم لا تُخفى. 
‏
‏ثلجُ الشتاءِ ورجلُ الثلجِ، 
‏حدِّده... 
‏ودَعِ الطماطمَ على فمهِ تُحمِّره. 
‏
‏أيُّها الرسّامُ، حكايتي بَرقٌ، 
‏كيفَ ترسمُه... 
‏وتُتقنُه... 
‏
‏هنا ذاكرتي... 
‏في بيوتاتٍ حجراً حجراً، 
‏صفَّفناها... 
‏وكُنّا مع الرِّفقةِ نختلفُ. 
‏
‏وهذا ربيعٌ نركضُ بينَ 
‏زُهورِه... 
‏والنَّدى لثيابِنا يخترقُ. 
‏
‏تلك سماؤُنا، إليها 
‏يدُنا ترتفعُ... 
‏كيفَ سترسمُ ما في الخيالِ 
‏يرتسمُ... 
‏
‏أصدقائي وأهلي وأرضي، 
‏كيفَ لوحتُك لهم تسعُ؟ 
‏كلُّ مكانٍ في هذا الكونِ 
‏لي لا يتّسعُ... 
‏
‏إلّا فضاءَك يا بلدي، 
‏بزاويةٍ فيهِ أنتَعشُ. 
‏
‏أُخربشُ على أوراقي 
‏دافئةً... 
‏أُبعثرُ الحبَّ بقلبي، 
‏فكيفَ ما حُفِظَ بقلبي 
‏ألملِمُه... 
‏
‏كلٌّ في اتجاهِ الحياةِ أخذتُه، 
‏عملٌ وفكرٌ وضجيجٌ، 
‏على أكتافي أحملُه... 
‏
‏هنا كبرتُ... 
‏هنا ربيتُ... 
‏فكيفَ يا بلدي أُبدِّلُك؟ 
‏أُبدِّلُك... 
‏
‏ذاخراً بالحياةِ... 
‏ولكَ الفؤادُ... 
‏بينَ ضلوعي ينتقِلُ. 
‏
‏فهل تجدُ الرسمَ، 
‏أم يكفي الخيالُ يختصرُ؟ 
‏
‏فيكَ يا بلدي حياتي، 
‏ولمثواي في ترابِك أنتظرُ...
‏بقلمي اتحاد علي الظروف
‏سوريا
‏

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نجوم التعليم الفرنكوعربي في غينيا: التميز يجمع المواهب بين غينيا ومالي

دور المعرفة والحوار في بناء مجتمع أكثر سلامًا